السيد هاشم البحراني
76
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
عن أبي بريدة عن أبيه قال : بينما شيبة والعباس يتفاخران إذ مر عليهما ( 1 ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : " بماذا تتفاخران ؟ " فقال العباس ؟ لقد أوتيت من الفضل ما لم يؤت أحد : سقاية الحاج ، وقال شيبة : أوتيت عمارة المسجد الحرام فقال علي ( عليه السلام ) : " وأنا أقول لكما لقد ( 2 ) أوتيت على صغري ما لم تؤتيا " فقالا : وما أتيت يا علي ؟ قال : " ضربت خراطيمكما بأسيف حتى آمنتما بالله ورسوله " فقام العباس مغضبا يهرول ( 3 ) حتى دخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : أما ترى ما استقبلني به علي ؟ فقال : " ادعوا لي عليا " فدعي له فقال : " ما حملك على ما استقبلت به عمك ؟ " فقال : " يا رسول الله صدمته الحق فإن شاء فليغضب ، وإن شاء فليرض " فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) وقال : " يا محمد ربك يقرأ عليك السلام ويقول : أتل عليهم : * ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر ) * . . . إلى قوله * ( إن الله عنده أجر عظيم ) * [ فقال العباس : إنا قد رضينا ثلاث ] ( 4 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : بهما . ( 2 ) في المصدر : استحييت لكما فقد . ( 3 ) في المصدر : يجر ذيله . ( 4 ) مجمع البيان : 5 / 28 ، وشواهد التنزيل : 1 / 329 ح 338 .